الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٢
(فقلت في نفسي) إلى (يعذّبني) معترضة؛ لبيان سابقها ولاحقها، فالفاء بيانيّة بتقدير القول، أي فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله: قلت (عزيمة من اللَّه) أي فجاءتني آية حتم محكمة. و«العزيمة» هي الجدّ في الأمر، والإحكام، والمحكم، والتعويذ، والفريضة. (بتلة) بتقديم المفردة، أي قطعاً البتّه. (أحداً من الخلق) أي بهواه، أو يعني لا بهواه ولا غيره. و(زياد) اسم أبي الجارود بن المنذر ينسب إليه الجاروديّة من الزيديّة. و«الموازرة»: المعاونة، ومنه: الوزير، بمعنى المُعين. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «على ما ائتمتني» مكان (بما ائتمني)، و«ممّا ائتمنه اللَّه» بالميمين، مكان (بما ائتمنه اللَّه). (إذا حضر الحسن عليه السلام) يحتمل الرفع والنصب. (كتاباً ملفوفاً) فيه كلّ ما يحتاج إليه الناس - كما سيأتي في باب النصّ على عليّ بن الحسين عليهما السلام - وقد مرَّ بيان «الوصيّة الظاهرة». (لا يرون إلّا أنّه لما به) أي لا يظنّون إلّا أنّه يستعدّ لما نزل به من المرض؛ للرحلة من دار الفناء.
الحديث السابع[١] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُخْتَارِيَّةِ لَقِيَنِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامٌ ؟ فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ، ثُمَّ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ «أَ فَلَا قُلْتَ لَهُ ؟» قَالَ : قُلْتُ : لَا وَ اللَّهِ ، مَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ . قَالَ : «أَ فَلَا قُلْتَ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أَوْصى إِلى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام ، فَلَمَّا
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن صبّاح الأزرق».