الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٠
فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، وَ نَصَحْتَ ، وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ ؛ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُرْسَلِينَ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي ؛ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «كَانَ وَاللَّهِ أَمِينَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ وَ غَيْبِهِ وَ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَه[١] ، فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ عَلى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَ عِلْمِهِ وَ خَلْقِهِ وَ دِينِهِ[٢] الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَلَمْ يُشْرِكْ وَاللَّهِ فِيهَا - يَا زِيَادُ - أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ . ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا وُلْدَهُ - وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً - فَقَالَ لَهُمْ : يَا بَنِيَّ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - قَدْ أَبى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ ، وَ إِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَهُ - وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً - فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ ، أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ ، أَلَا إِنَّ هذَيْنِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ، فَاسْمَعُوا لَهُمَا ، وَ أَطِيعُوا ، وَ وَازِرُوهُمَا ؛ فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنْتُهُمَا بِمَا[٣] ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ[٤] رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِمَا[٥] ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَ مِنْ غَيْبِهِ ، وَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمَا مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام مَا أَوْجَبَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلى صَاحِبِهِ إِلَّا بِكِبَرِهِ ، وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَسَنُ عليه السلام لَمْ يَنْطِقْ فِي ذلِكَ الْمَجْلِسِ حَتّى يَقُومَ . ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ عليه السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَسَلَّمَ ذلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام . ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناً عليه السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرى فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَدَفَعَ
[١] في الكافي المطبوع: «حضر».[٢] في الكافي المطبوع: «و من خلقه ومن دينه» بدل «وخلقه و دينه».[٣] في الكافي المطبوع: «بما» بدل «على ما».[٤] في «د»: - «عليه».[٥] في الكافي المطبوع: «بما».