الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٥
الْخُرَاسَانِيُّ : وَ اللَّهِ - جُعِلْتُ فِدَاكَ - مَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِالْخُرَاسَانِيَّةِ غَيْرُ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُهَا ، فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذَا كُنْتُ لَا أُحْسِنُ أُجِيبُكَ ، فَمَا فَضْلِي عَلَيْكَ ؟» . ثُمَّ قَالَ لِي : «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَخْفى عَلَيْهِ كَلَامُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَ لَا طَيْرٍ ، وَ لَا بَهِيمَةٍ ، وَ لَا شَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ هذِهِ الْخِصَالُ فِيهِ ، فَلَيْسَ هُوَ بِإِمَامٍ» .
هديّة:
(وإن سكت عنه) فيما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم. (ويخبر بما في غد) يعني بعلمه بإذن اللَّه تعالى من جهات علمه المذكورة فيما سبق من الإلهام والتحديث والزبر الحقّة وإخبار المعصوم السابق، ولا يعلم أحدٌ الغيبَ سوى اللَّه تعالى إلّا بإذنه، ولن يأذن في حكمته في هذا النظام العظيم إلّا لمن اصطفاه بالعصمة للحجّة. وقال برهان الفضلاء: يعني بالاستنباط من القرآن بالعلم التفصيلي الحاصل له في ليالي القدر، فذِكْر جهةٍ من الجهات على التمثيل، فلا يدلّ على الانحصار. (أعطيك علامة) تنوينها للتعظيم، وهي متضمّنة لعلامتين.