الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٨
الصحيفة، بل من وجه آخر. «تأهّب» من التفعّل: استعدّ. و(الانحدار): النزول، أي في النزول من السماء. (حتّى تروه) بتقدير أن، (وقد خرج) حاليّة، يعني في الرجعة في زمن القائم عليه السلام. (وابكوا) عطف على (إلزموا) لا على (فانصروه). وقد روى الحسن بن سليمان الحلّي بإسناده عن أحمد بن عقبة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أنّه سئل عن الرجعة أحقٌّ هي؟ قال: «نعم»، فقيل: من أوّل من يخرج؟ قال: «الحسين عليه السلام يخرج على أثر القائم عليه السلام»، قلت: ومعه الناس كلّهم؟ قال: «لا، بل كما ذكره اللَّه في كتابه: «يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً»[١] قومٌ بعد قوم»[٢] . وأيضاً بإسناده، عنه عليه السلام، قال: «يبعث الحسين عليه السلام في أصحابه الّذين قُتلوا معه، ومعه سبعين نبيّاً كما بعثوا مع موسى بن عمران، فيدفع إليه القائم عليه السلام خاتمه، فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإبلاغه حفرته».[٣] وبإسناده، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: «أوّل من يرجع إلى الدنيا الحسين بن عليّ عليهما السلام، فيملك حتّى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر».[٤] وقد ذكر في معناها أخباراً كثيرة. وروى أنّ أبا الصّباح الكناني سئل أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة، فقال له: «تلك القدرة ولا ينكرها إلّا القدريّة، لا تنكرها تلك القدرة، لا تنكرها».[٥] قوله عليه السلام: «إلّا القدريّة» يعني الصوفيّة، فإنّ بناء طريقتهم المبتدعة على القول بوحدة
[١] النبأ (٧٨): ١٨.[٢] مختصر البصائر، ص ١٨١، ح ٣٩.[٣] مختصر البصائر، ص ١٨١، ح ٤٠، مع اختلاف يسير.[٤] مختصر البصائر، ص ١٠٧، ح ٤، مع اختلاف يسير.[٥] مختصر البصائر، ص ١١٧، ح ١٨.