الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٥
نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ» وَ اللَّهِ ، لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام : أَ لَيْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ ؟ فَقَالَا : بَلى ، وَ صَبَرْنَا عَلى مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَا» . وَفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ زِيَادَةٌ .
هديّة:
أمليت الكتاب، أمليه، وأمللته، أملّه: لغتان جيّدتان، جاء بهما القرآن، واستمليته الكتاب: سألته أن يمليه عليَّ. قال برهان الفضلاء: وحاصل السؤال طلب التوفيق بين نزولها من السماء وكتابتها في الأرض والإشهاد بها فيها، أو غرض السائل غرض حمران في سابق هذا الخبر، وهو الاستعلام من علمهم عليهم السلام بما سئل عنه، أو المعنى كما قيل: أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام متعيّناً بأنّه وصيّ الرسول صلى اللَّه عليه وآله بلا فصل، وهو غالب كلّ غالب، فأجاب عليه السلام بقوله: «قد كان ما قلت» إلى آخره.(قد كان ما قلت) من الإملاء والكتابة والإشهاد بعد نزول الأمر. و«الكتاب» و«التسجيل» أحكام الوثيقة بالخطوط والخواتيم والقيود الموضحة. (والصدق على ما قلت) في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «والتصديق على ما قلت»، قال: أي وبقبولك الحكم الإلهي على النهج الذي صرّحت به. (للَّه ولي) على العطف. و«الموافاة»: الإتيان بأداء حقّ بتمامه، يعني بإتيانك إليَّ بها يوم القيامة كما أدّيتك إيّاها في الدنيا. (لأشهدهم عليك) بكسر اللام، واحتمال الفتح للتأكيد كما ترى. (ليشهدوا) بكسر اللام للأمر. (تفي بما فيها) يعني هل تضمن وفائك بكذا وكذا.