الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٦
بِأَوْلَادِ غَنَمِكَ وَ أَصْوَافِهَا فِي عَامِكَ هذَا . ثُمَّ قَالَ لَهُ دَاوُدُ عليه السلام: فَكَيْفَ لَمْ تَقْضِ بِرِقَابِ الْغَنَمِ ، وَ قَدْ قَوَّمَ ذلِكَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَ كَانَ ثَمَنُ الْكَرْمِ قِيمَةَ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ سُلَيْمَانُ : إِنَّ الْكَرْمَ لَمْ يُجْتَثَّ مِنْ أَصْلِهِ ، وَ إِنَّمَا أُكِلَ حِمْلُهُ وَ هُوَ عَائِدٌ فِي قَابِلٍ . فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ عليه السلام : إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هذِهِ الْقَضِيَّةِ مَا قَضى سُلَيْمَانُ بِهِ ؛ يَا دَاوُدُ ، أَرَدْتَ أَمْراً وَ أَرَدْنَا أَمْراً غَيْرَهُ . فَدَخَلَ دَاوُدُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً غَيْرَهُ ، وَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالى ، فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ سَلَّمْنَا ذلك[١] ؛ وَ كَذلِكَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهذَا الْأَمْرِ ، فَيُجَاوِزُونَ صَاحِبَهُ إِلى غَيْرِهِ» .
هديّة:
«يزويها عنه»: يمنعها ويبعدها.(كانت اُمّه عند داود عليه السلام) يعني كانت اُمّ ابنه ذلك في الحياة. (أن لا تعجل) من التفعيل، أو من باب علم. (دون أن يأتيك) استثناء. و«أن» المفتوحة المخفّفة في (أن ورد) و(أن قصّ) زائدةٌ للفوريّة، وفي (أن اجمع) مفسّرة. (فكيف لم تقض) استعلامٌ لحكمه، هل هو بالعلم أو اتّفاقاً. قال برهان الفضلاء: المراد هنا ب «علماء بني إسرائيل» أهل الخبرة منهم. و«الجثّ»بفتح الجيم و و تشديد المثلّثة: انتزاع الشجر من أصله، وكذا «الاجتثاث» على الافتعال. و«الحمل» بالكسر: ما يحمله الشجر من الثمرة.[٢]
[١] في الكافي المطبوع: «دخلته».[٢] في الكافي المطبوع: - «ذلك».[٣] في «د»: - «منهم والجثّ» إلى هنا.[٤] في «الف»: - «أقول».