الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٠
هديّة:
(عن قول اللَّه تعالى) في سورة النساء.[١] (الأوّل) يشمل النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أيضاً وإن كان وصفاً للإمام. (بالعدل الذي في أيديكم) أي بالعدالة التي تلزم العصمة التي تلزم الإمامة التي من عند اللَّه سبحانه. (كذا نزلت) أي بشرحها من جبرئيل للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله. وقرأ برهان الفضلاء هنا وفي نظائره: «نزّلت» على المجهول، من التفعيل، قال: يعني كذا فسّرت وشرحت لمّا نزلت، فسّرها جبرئيل عليه السلام للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله؛ إذ المراد تنزيل اللفظ على المعنى. وفي سورة النساء أيضاً بعد قوله تعالى: «وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ» هكذا: «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ»[٢] ، فسّر المخالفون هكذا: فإن تنازعتم أنتم وأولوا الأمر منكم في شيء من اُمور الدِّين فارجعوا فيه إلى الكتاب، فردّه عليه السلام بقوله: (وكيف).
الحديث الثاني[٣] ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الْوَشَّاءِ «هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، أَنْ يُؤَدِّيَ الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ[٤] إِلى مَنْ بَعْدَهُ ، وَ لَا يَخُصَّ بِهَا غَيْرَهُ ، وَ لَا يَزْوِيَهَا عَنْهُ» .
هديّة:
(قال: هم) أي المخاطبين بضمير الجمع. (الإمامة) أي أسباب الإمامة. و(الأمانات) كما مرّ من الكتب والعلم والسلاح.
[١] النساء (٤): ٥٨.[٢] النساء (٤): ٥٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء».[٤] في الكافي المطبوع: «الأمانة».