الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٥
العوالم ثلاثة؛ عالم الجبروت وهو عالم العقل المجرّد عن المادّة والصورة، وعالم الملكوت وهو عالم المثال والخيال المجرّد عن المادّة دون الصورة، وعالم الملك وهو عالم الشهادة المحسوس المادّي. فأصحاب الأوّل السابقون وفيهم روح القدس، وأصحاب الثاني أصحاب الميمنة وفيهم روح الإيمان، وأصحاب الثالث أصحاب المشئمة وفيهم روح المدرج، انتهى.[١]
الحديث الثاني[٢] ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ عِلْمِ الْعَالِمِ ، فَقَالَ لِي :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُنْخُلِ «يَا جَابِرُ ، إِنَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ : رُوحَ الْقُدُسِ ، وَ رُوحَ الْإِيمَانِ ، وَ رُوحَ الْحَيَاةِ ، وَ رُوحَ الْقُوَّةِ ، وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ ، فَبِرُوحِ الْقُدُسِ يَا جَابِرُ ، عَرَفُوا مَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلى مَا تَحْتَ الثَّرى». ثُمَّ قَالَ : «يَا جَابِرُ ، إِنَّ هذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَرْوَاحٌ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانُ إِلَّا رُوحَ الْقُدُسِ ؛ فَإِنَّهَا لَا تَلْهُو وَ لَا تَلْعَبُ» .
هديّة:
«نخلت الدّقيق»: غربلته، و«النُّخالة»: ما يخرج منه، و(المنخل) بضمّ الميم وسكون النون وضمّ الخاء: ما ينخل به، وهو أحد ما جاء من الأدوات على مُفعُل كمُدْهُن ومُكْحُل لآلة الدهن والكحل. ومنخل بن جميل الأسدي بيّاع الجواري من رجال الصادق والكاظم عليهما السلام. قال النجاشي: إنّه ضعيف، فاسد الرواية.[٣] وقال الكشّي: هو متّهم بالغلوّ.[٤] وقال الغضائري:
[١] الوافي، ج ٣، ص ٦٢٧، ح ١٢١٤، مع اختلاف يسير.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخّل».[٣] رجال النجاشي، ص ٤٢١، الرقم ١١٢٧.[٤] رجال الكشّي، ص ٣٦٨، الرقم ٦٨٦.