الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٠
هديّة:
في توجيه هذا الحديث لتناسب فقراته أقوالٌ.(قد وقعت) على المتكلّم، من الوقوع. وقرأ برهان الفضلاء: «قد وقفت» من الوقوف، بمعنى الاطّلاع على علم، أي علم عظيم تخبرني، بتقدير الاستفهام. ويحتمل أن يكون بمعنى الأمر، والخبريّة بمعنى الإنشائيّة كثيرة. و(هو واللَّه قول اللَّه تعالى) أي مطلوب السائل، أو التذكير باعتبار الخبر، والآية في سورة الحجّ.[١] وقد سبق أنّ قوله: «ولا محدّث» إمّا في قراءة أهل البيت عليهم السلام، أو ذكر الآية بشرحها، كما شرح جبرئيل عليه السلام للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله. قال برهان الفضلاء: «زياد بن سوقة» بضمّ السين المهملة، من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، و«أبو الخطّاب محمّد بن مقلاص» أدرك الصادق عليه السلام ولم يدرك الباقر عليه السلام، فالقائل لقوله: «فقال له رجل» زياد بن سوقة، أي فقال للحَكَم رجل في مجلس الباقر عليه السلام، بناءً على حكاية الحَكَم هذا الحديث في مجلسه عليه السلام بدلالة نظير هذا الخبر، وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى، والمراد ب «عليّ» عليّ بن الحسين عليهما السلام، وضمير «لاُمّه» للرجل، وهو أخ رضاعي له عليه السلام، والمشار إليه ل «ذلك» في الموضعين: صدور حديث الحَكَم عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: و«بعد» مبنيّ على الضمّ، بحذف المضاف إليه، والتقدير: بعد صدور الحديث الذي نقله الحكم. ثمّ قرأ: «يعرف» على المضارع الغائب المعلوم من التفعيل، قال: وقائل «فقال هي التي» زياد بن سوقة حكايةَ زمان الصادق عليه السلام، والفاعل المستتر في «فقال» للرجل أو للحكم. قال السيّد الباقر الشهير بداماد: «أخا عليّ» يعني عليّ بن الحسين عليهما السلام، وكانت له اُمّ رضاعيّ هي جارية الحسين عليه السلام،
[١] الحجّ (٢٢): ٥٢.[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.[٣] الملل والنحل، ج ١، ص ١٨٠.