الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٦
بحظّهم عليهم السلام من أجزاء اسم اللَّه الأعظم أوفر من اُولي العزم شهيداً.[١] و«التبيان» مبالغة في البيان.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ البزنطي، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ جَمَاعَةَ بْنِ سَعْدٍ الجُعْفِيِ[٣] ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الْمُفَضَّلُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَفْرِضُ اللَّهُ تَعَالى طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ وَ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَهْلٍ «لَا ، اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَرْحَمُ وَ أَرْأَفُ بِعِبَادِهِ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ ، ثُمَّ يَحْجُبَ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً» .
هديّة:
(جماعة بن سعد الجعفي) بضمّ الجيم. وفي بعض النسخ: «الخثعمي» بالمعجمة المفتوحة قبل المثلّثة الساكنة. وهو وَهْمٌ، صرّح به العلّامة وابن داود وغيرهما في كتبهم.[٤] و«جعفي» ككرسي: أبو قبيلة، والنسبة أيضاً كذلك. (خبر السماء) ممّا يحتاج إليه الناس، أو غيره أيضاً. قيل: (صباحاً) لليوم (ومساءً) للّيل، أو «صباحاً» لما يقع مساءً «ومساءً» لما يقع غداً.
الحديث الرابع[٥] ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ - وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ رِئَابٍ «عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَا ، وَ يَجْعَلُونَا أَئِمَّةً ، وَ يَصِفُونَ أَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ ، وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ
[١] راجع: الكافي، ج ١، ص ٢٣٠، باب ما أعطي الأئمّة عليهم السلام من اسم اللَّه الأعظم، ح ١ و ٢ و ٣.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن سهل».[٣] في الكافي المطبوع: «الخثعميّ».[٤] الخلاصة، ج ١، ص ٢١١، الرقم ٥؛ رجال ابن داود، ج ١، ص ٤٣٥، الرقم ٩٦؛ رجال ابن الغضائري، ج ١، ص ٤٦.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب».