الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٤
الباب الثامن والأربعون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليه السلام يَعْلَمُونَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ ، وَ أَنَّهُ لَا يَخْفى عَلَيْهِم شَيْءٌ[١] صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
وأحاديثه كما في الكافي ستّة:
الحديث الأوّل[٢] ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ «عَلَيْنَا عَيْنٌ؟» فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ، فَلَمْ نَرَ أَحَداً ، فَقُلْنَا : لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ ، فَقَالَ : «وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَبِّ الْبَنِيَّةِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا ، وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا ؛ لِأَنَّ مُوسى وَ الْخَضِرَ عليهما السلام أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ ، وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وِرَاثَةً» .
هديّة:
(جماعة) نصب على الحال من ضمير (كنّا). (عين) أي جاسوس. (يمنة) بالفتح، وكذا (يسرة). و(البنيّة) كالعطيّة: الكعبة. قال برهان الفضلاء: مأخوذة من «البناية» بالفتح
[١] في الكافي المطبوع: «الشيء».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللَّه بن حمّاد».