الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٢
الإخبار بقرب اللقاء، أي الباقي خيرٌ من الفاني. و(البارحة): أقرب ليلة مضت.
الحديث السابع[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عليه السلام فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَأَوْصَانِي بِأَشْيَاءَ فِي غُسْلِهِ وَ فِي كَفْنِهِ وَ فِي دُخُولِ[٢] قَبْرَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَةِ[٣] ، وَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ اشْتَكَيْتَ أَحْسَنَ مِنْكَ الْيَوْمَ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْكَ أَثَرَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَ مَا سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ : يَا مُحَمَّدُ ، تَعَالَ ، عَجِّلْ؟» .
هديّة:
في بعض النسخ: «وفي دخوله قبره» بإضافة الدخول إلى البارز ونصب «قبره». «اشتكى فلان»: مرض. قيل: لعلّ(الجدار) كناية عن حجاب عالم البرزخ. (تعال) بفتح اللام: أمر من التعالي بمعنى الارتفاع، وتعارف في الأمر بالإتيان. وللمرأة: «تعالي»، وللمرأتين: «تعاليا»، وللنسوة: «تعالين»، بفتح اللام في الجميع، ولا يُقال منه: «تعاليت» على المتكلّم ولا ينهى عنه.
الحديث الثامن[٤] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ «أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - النَّصْرَ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتّى كَانَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ خُيِّرَ النَّصْرَ أَوْ لِقَاءَ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة».[٢] في الكافي المطبوع: «دخوله».[٣] في الكافي المطبوع: «أباه».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك بن أعين».