الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٩
«أحضر» على المجهول، من الحضور، أي يحضرني الموت. و«السعف» بالتحريك: ورق النخل، والواحدة: سعفة. وروى الصدوق رحمة اللَّه عليه في كتاب عرض المجالس[١] وكتاب العيون وغيرها قصّة شهادته عليه السلام بالسمّ مفصّلةً.[٢]
الحديث الثالث[٣] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ «أَنَّهُ أَتى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لَيْلَةً قُبِضَ فِيهَا بِشَرَابٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، اشْرَبْ هذَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ هذِهِ اللَّيْلَةُ[٤] أُقْبَضُ فِيهَا ، وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله».
هديّة:
في بعض النسخ: «أنّ هذه الليلة التي» بزيادة «التي». وضبط برهان الفضلاء بدونها.(اُقبض فيها.) أي باختياري لقاء اللَّه تعالى على حياة الدنيا.
الحديث الرابع[٥] ، قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ عَرَفَ قَاتِلَهُ ، وَ اللَّيْلَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا ، وَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ ؛ وَ قَوْلُهُ عليه السلام لَمَّا سَمِعَ صِيَاحَ الْإِوَزِّ فِي الدَّارِ - :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ «صَوَائِحُ تَتْبَعُهَا نَوَائِحُ» وَ قَوْلُ أُمِّ كُلْثُومٍ : لَوْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ دَاخِلَ الدَّارِ ، وَ أَمَرْتَ غَيْرَكَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ؛ فَأَبى عَلَيْهَا ، وَ كَثُرَ دُخُولُهُ وَ خُرُوجُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
[١] «العرض على المجالس» عنوان كتابه المعروف بالأمالي. الذريعة، ج ١٥، ص ٢٤٥، ذيل الرقم ١٥٨٩.[٢] الأمالي للصدوق، ص ١٤٦، المجلس ٢٩، ح ١٨؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ١٠٦، الباب ٨، ح ١٠.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة».[٤] في الكافي المطبوع: + «التي».[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن الحسن بن الجهم».