الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٦
الباب السابع والأربعون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليه السلام يَعْلَمُونَ مَتى يَمُوتُونَ ، وَ أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ
وأحاديثه كما في الكافي ثمانية:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ «أَيُّ إِمَامٍ لَا يَعْلَمُ مَا يُصِيبُهُ وَ إِلى مَا يَصِيرُ ، فَلَيْسَ ذلِكَ بِحُجَّةٍ لِلَّهِ عَلى خَلْقِهِ» .
هديّة:
(البطل) بالتحريك وإهمال الطاء: الشجاع. قيل: والإشكال الوارد بعلم أمير المؤمنين عليه السلام مثلاً بذلك ووجوب حفظ النفس ومدافعة الخصم، وقد قال اللَّه تعالى: «وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»[٢] ، يدفع بأنّ الوجوب إنّما هو مع الجهل بالمعيّن، لا مع العلم به، وبما يستفاد من أخبار الباب بأنّ لهم عليهم السلام الخيرة من اللَّه سبحانه في الذهاب في وقت خاصّ والبقاء فيه، وأنّهم عليهم السلام فوّضوا ذلك - بعد تفويض اللَّه تعالى ذلك إليهم - إلى اللَّه تعالى.[٣]
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن سملة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة و عبد اللَّه بن محمّد، عن عبد اللَّه بن القاسم البطل».[٢] البقرة (٢): ١٩٥.[٣] راجع: الوافي، ج ٣، ص ٥٩٥.