الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٥
تعالى في الحديث التاسع في الباب الرابع والعشرين من كتاب التوحيد.
الحديث الثاني[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ «إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - عِلْمَيْنِ : عِلْماً عِنْدَهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ ، وَ عِلْماً نَبَذَهُ إِلى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ ، فَمَا نَبَذَهُ إِلى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ ، فَقَدِ انْتَهى إِلَيْنَا» .
هديّة:
«نبذ الشيء» كضرب: ألقاه من يده، والمعنى هنا: أعطاه.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ ضُرَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالى عِلْمَيْنِ : عِلْمٌ مَبْذُولٌ ، وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ . فَأَمَّا الْمَبْذُولُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُهُ[٣] لْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ . وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ ، فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ» .
هديّة:
(ضريس) مصغّراً: ابن عبد الملك بن أعين الشيباني الكناسي، كان يتّجر بالكناسة موضع بالكوفة، وكان تحته بنت حمران، كان خيّراً فاضلاً. ولعلّ (اُمّ الكتاب) هنا عبارة عن اللوح المحفوظ الجامع للعلم المبذول والمكفوف الذي يبذل إذا شاء اللَّه تعالى. قال برهان الفضلاء: «اُمّ الكتاب» عبارة عن كتاب المحو والإثبات الذي ينزل في زمن المهديّ عليه السلام، ويسمّى ب
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير».[٣] في الكافي المطبوع: «تعلمه».