الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٨
رجل من أجداده. (بين ظهرانيكم) تثنية «الظهر» بزيادة الألف والنون المفتوحة للتأكيد. وفي بعض النسخ: «بين أظهركم» جمع «الظهر». والمعنى على كلا الاستعمالين المتداولين واحد، يعني وسطكم. قال ابن الأثير في نهايته: فيه: فأقاموا بين ظهرانيهم، أي بينهم، زيدت ألف ونون مفتوحة للتأكيد، وبمعناه «بين أظهرهم» يستعملان في الإقامة بين القوم.[١] (يعرج) على المضارع الغائب المجهول، و(بها) نائب الفاعل، و«الباء» للتعدية. (حتّى) داخلة على الجملة المستقبلة، ف «توافى» على المضارع الغائبة المعلوم، من المفاعلة، مرفوع تقديراً بأخذ الجملة حاليّة، بإرادة حالة الموافاة، ف «حتّى» حرف ابتداء يستأنف بها الكلام، والمعنى: «حتّى الأرواح هذه حالها»، أو منصوب بتقدير «أن» فحتّى للغاية - وقد مرّ في بيان الحديث الثاني في الباب الأوّل - والفاعل: الأرواح المذكورة، و«الموافاة»: الوصول إلى الشيء، «وافاه»: أتاه. و«الاُسبوع» بالضمّ، من الأيّام، و«طفت اُسبوعاً» أي سبع مرّات وثلاثة أسابيع. (جمّ الغفير) بفتح الجيم وتشديد الميم، أي المجموع الجمع الكثير، على المضبوط هنا في الجميع، وإلّا فالجمّ الغفير على التوصيف - كما هو المتعارف في المكالمات - معناه: الجمع الكثير.
الحديث الثاني[٢] ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ - وَ كَانَ لَا يُكَنِّينِي قَبْلَ ذلِكَ - :
روى في الكافي بإسناده عَنْ يُوسُفَ الْأَبْزَارِيِ «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ». قَالَ : قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : «إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً». قُلْتُ : زَادَكَ اللَّهُ ، وَ مَا ذَاكَ؟ قَالَ : «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ ، وَافى رَسُولُ
[١] النهاية، ج ٣، ص ١٦٦ (ظهر).[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن جعفر بن محمّد الكوفيّ، عن يوسف الأبزاري».