الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٢
وإمامته عليه السلام بعد وفاة أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام وهو ابن ثمان وثلاثين، فمكالمته عليه السلام مع ابن عبّاس في سنّ الصِّبا قبل سلطنة الإمامة. آية «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» في سورة الأحزاب.[١] (فاستضحكت) أي لإقراره بعد إصراره على الإنكار. (أنشدك اللَّه) على المضارع المعلوم، من باب نصر؛ والنصب بنزع الخافض، أي باللَّه. (صدقت) تصديق لابن عبّاس بإقراره بأنّ هذه الآية تشمل غير الأئمّة عليهم السلام أيضاً وهو شيعتهم، وابن عبّاس ليس منهم؛ فشمول الآية لهم عليهم السلام حقيقةً، ولشيعتهم حكماً. (جاء الاختلاف في حكم اللَّه) لإمكان الحكم بطريق آخر كما ذكره عليه السلام. (ثمّ أعِطهِ دية الأصابع) أي المأخوذ من القاطع الأوّل، كما أفتى عليه الشيخ في نهايته[٢] وتبعه عبد العزيز بن نحرير البرّاج من تلامذته[٣] . ومنع ابن إدريس من القصاص هنا؛ لعدم إمكان الوصول إليه إلّا بقطع الأصابع، وهي غير مستحقّة للقطع، فينتقل إلى الحكومة.[٤] وتوقّف العلّامة في المختلف.[٥] وقال برهان الفضلاء: وقيل يعني من بيت المال، وقيل: من مال المقتصّ منه، وقيل: من ماله إن كان له مال، وإلّا فمن بيت المال؛ واللَّه أعلم. (فقلت: لا أراها) أي بعد ذلك على المجهول، أي لا أعلمها. (فتبدّى) على الماضي المعلوم من التفعيل. «وَعاه»: حَفِظه. (هل رأيت الملائكة) ناظرٌ إلى قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
[١] هذا سهو، بل الآية في الحجرات (٤٩): ١٠.[٢] النهاية، ج ١، ص ٧٧٤.[٣] المهذّب، ج ٢، ص ٤٧٧؛ جواهر الفقه، ص ٢١٥.[٤] السرائر، ج ٣، ص ٤٠٤.[٥] مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٤٠٨.