الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨١
خَلْقِهِ شَيْئاً مِنَ الْحُدُودِ لَيْسَ تَفْسِيرُهُ فِي الْأَرْضِ ؛ اقْطَعْ قَاطِعَ الْكَفِّ أَصْلاً ، ثُمَّ أَعْطِهِ دِيَةَ الْأَصَابِعِ ، هكَذَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالى لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا أَمْرُهُ ، إِنْ جَحَدْتَهَا بَعْدَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَدْخَلَكَ اللَّهُ النَّارَ ، كَمَا أَعْمى بَصَرَكَ يَوْمَ جَحَدْتَهَا عَلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، قَالَ : فَلِذلِكَ عَمِيَ بَصَرِي ، قَالَ : وَ مَا عِلْمُكَ بِذلِكَ ؟ فَوَ اللَّهِ ، إِنْ عَمِيَ بَصَرُهُ إِلَّا مِنْ صَفْقَةِ جَنَاحِ الْمَلَكِ ، قَالَ : فَاسْتَضْحَكْتُ ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ يَوْمَهُ ذلِكَ لِسَخَافَةِ عَقْلِهِ . ثُمَّ لَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا تَكَلَّمْتَ بِصِدْقٍ مِثْلِ أَمْسِ ، قَالَ لَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام : إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَ إِنَّهُ يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ ، وَ إِنَّ لِذلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقُلْتَ : مَنْ هُمْ ؟ فَقَالَ : أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ ، فَقُلْتَ : لَا أَرَاهَا كَانَتْ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَتَبَدّى لَكَ الْمَلَكُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، رَأَتْ عَيْنَايَ الَّذِي حَدَّثَكَ بِهِ عَلِيٌّ - وَ لَمْ تَرَهُ عَيْنَاهُ ، وَ لكِنْ وَعى قَلْبُهُ ، وَ وُقِرَ فِي سَمْعِهِ - ثُمَّ صَفَقَكَ بِجَنَاحِهِ فَعَمِيتَ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : فَهَلْ حَكَمَ اللَّهُ فِي حُكْمٍ مِنْ حُكْمِهِ بِأَمْرَيْنِ ؟ قَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : هَاهُنَا هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ» .
هديّة:
«ضحك» كعلم، وضحكت به ومنه بمعنىً، وتضاحك الرجل واستضحك بمعنىً، والاستضحاك للكثرة أيضاً كالاغريراق.(اغرورقت) افعيعال؛ من الغرق. «قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» ممّا خصّت الشيعة به؛ في سورة فصّلت هكذا: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ فِى الْأَخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ»[١] ، أي وحّدوا اللَّه، ثمّ استقاموا على طاعة اللَّه ورسوله واُولي الأمر. كان وفاة ابن عبّاس في ثمان وستّين من الهجرة، وتولّد الباقر عليه السلام في سبع وخمسين،
[١] فصّلت (٤١): ٣٠ و ٣١.[٢] هذا سهو، بل الآية في الحجرات (٤٩): ١٠.[٣] النهاية، ج ١، ص ٧٧٤.[٤] المهذّب، ج ٢، ص ٤٧٧؛ جواهر الفقه، ص ٢١٥.[٥] السرائر، ج ٣، ص ٤٠٤.[٦] مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٤٠٨.[٧] في «الف»: - «معترض».[٨] الحديث الخامس من هذا الباب.[٩] لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الروائية لكن نقله في النهاية، ج ٥، ص ٢١٣؛ وتاج العروس، ج ٧، ص ٥٩٨ (وقر).[١٠] الشورى (٤٢): ١٠.[١١] في «د»: «مرّة».