الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٤
(بسيوف آل داود) أي بسيوفٍ كسيوفهم في مقاتلة جالوت، أو بها بعينها. (قال) يعني أبا عبداللَّه عليه السلام. (فقال أبي عليه السلام) يعني قال بعد هذا الكلام تأكيداً له. (فلجوا): ظفروا وفازوا بالغلبة على الخصم. (يعلم) من العلم، أي يتعلّم بالوحي والتحديث؛ ليصير ذلك التعلّم الخاصّ سبباً لامتياز تلك الليلة من سائر الليالي. وجملة (أو يأتيه) عبارة عن السؤال عن تحقّق عدم امتيازها. (فإنّهم سيقولون: لا)، نفياً لتحقّق عدم الامتياز كما لتحقّق عدم التعلّم بالتحديث؛ لأنّ الوحي كان دائماً بالاتّفاق، وكذا التحديث في ليالي القدر للامتياز المجمع عليه. (بدّ من أن يظهر) كيمنع، (فيقولون: لا) أي ليس بدّ من أن يظهر في تلك السنة كما في سنة حجّة الوداع. (فقد نقضوا أوّل كلامهم) وهو اعترافهم بأن ليس اختلاف فيما أظهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله. إلى هنا تمام البرهان، (فقل لهم: ما يعلم تأويله) إلى قوله: (ممّن يكون بعده) برهانٌ آخر، والمفهوم من تقريره عدم وقفه عليه السلام على كلمة الجلالة بعطف «والراسخون» عليها، والغرض يحصل بالوقف أيضاً؛ إذ المتمسّك رسوخ العلم، يعني عدم اختلافه أبداً. (فهل مات) يعني فهل استخلف ومات، أو لا؟ فعلى الأوّل خليفته أعلم الناس مثله قطعاً بالتأييد من اللَّه البتّة، وعلى الثاني فقد ضيّع من في أصلاب الرجال إلى يوم القيامة. (فإن قالوا لك فإنّ علم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله) إلى قوله: (من سيّد فيتحاكمون إليه) برهانٌ آخر للاضطرار إلى المعصوم. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «من سيّد يتحاكمون إليه» بلا فاء. والواسطة المطويّة قوله تعالى في سورةالدخان: «إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ