الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٩
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَ مَا الْجَامِعَةُ ؟ قَالَ : «صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وَ إِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَمِينِهِ ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ ، وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ[١] حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ» . وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ ، فَقَالَ : «أ تَأْذَنُ[٢] لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟» . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ ، وَ قَالَ : «حَتّى أَرْشُ هذَا» كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ . قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : «إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَ لَيْسَ بِذَاكَ». ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : «وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ، وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ؟ » قَالَ : قُلْتُ : وَ مَا الْجَفْرُ ؟ قَالَ : «وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ ، وَ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ هذَا هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : «إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَ لَيْسَ بِذَاكَ». ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : «وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليها السلام ، وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ؟» . قَالَ : قُلْتُ : وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ : «مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ». قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : «إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَ مَا هُوَ بِذَاكَ» . ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : «وإِنَ[٣] عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ ، وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ». قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : «إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَ لَيْسَ بِذَاكَ». قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ ؟ قَالَ : «مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ، الْأَمْرُ[٤] بَعْدِ الْأَمْرِ ، وَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
[١] في الكافي المطبوع: «الناس إليه» بدل «إليه الناس».[٢] في الكافي المطبوع: «تأذن» بدون الهمزة.[٣] في الكافي المطبوع: «إنّ» بدون الواو.[٤] في الكافي المطبوع: + «من».