الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٨
عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ «عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَا أُنَازَعُ فِيهِ». ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ ، لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ لَكَانَ خَيْرَهُمْ». ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ هذَا الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلى مَنْ يُلْوى لَهُ الْحَنَكُ ، فَإِذَا كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ خَرَجَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : مَا هذَا الَّذِي كَانَ ؟! وَ يَضَعُ اللَّهُ لَهُ يَداً عَلى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ».
هديّة:
(لا اُنازع فيه) على ما لم يسمّ فاعله، أي لأنّه ميراثي من الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام. (مدفوع عنه) قيل: يعني لا سبيل ليد إليه بالغصب والسرقة ونحوهما. وقال برهان الفضلاء: أي الشرّ والمحق وهلاك صاحبه. (لو وضع) شرطيّة بيانيّة، لكان على هذا التقدير: شرّ خلق اللَّه خير خلق اللَّه. (من يلوى له الحنك) إمّا على المعلوم من باب علم، أو خلافه من التفعيل. «لوي»: اعوجّ، لوى ولوّاه غيره، قيل: «لوى الحنك» أو «تلويته» كناية عن طول الانتظار لظهوره، وقيل: بل كناية عن انقياد الجميع لسلطانه. أقول: أو عبارة عن تحيّر الجميع في ملاحظة فضله الممتاز، وشرف نسبه إلى آدم وأمارات حجّيّته الظاهرة ودلالات إمامته الباهرة. (ما هذا الذي كان) يعني يتعجّبون من أمره وسيرته وعدله وامتيازه البيّن حسباً ونسباً. واللام في (له يداً) للاختصاص أو السببيّة.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ «تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي الْمَتَاعِ سَيْفاً وَ دِرْعاً وَ عَنَزَةً وَ رَحْلاً وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ ، فَوَرِثَ ذلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان».