الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٤
الباب الثامن والثلاثون : بَابُ مَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عليه السلام مِنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وَ مَتَاعِهِ
وأحاديثه كما في الكافي تسعة باعتبار وعشرة بآخر:
الحديث الأوّل[١] ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ، فَقَالَا لَهُ : أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ ؟ قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ «لَا». قَالَ : فَقَالَا لَهُ : قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تُفْتِي وَ تُقِرُّ وَ تَقُولُ بِهِ ، وَنُسَمِّيهِمْ لَكَ : فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ، وَ هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ ، وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ . فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، وَقَالَ : «مَا أَمَرْتُهُمْ بِهذَا». فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، خَرَجَا . فَقَالَ لِي : «أَ تَعْرِفُ هذَيْنِ ؟» ، قُلْتُ : نَعَمْ ، هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا ، وَ هُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ، وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : «كَذَبَا - لَعَنَهُمَا اللَّهُ - وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ ، وَ لَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ ، وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ، فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ ، فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ ؟ وَ مَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ ؟ وَ إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعَهُ وَ لأَْمَتَهُ وَ مِغْفَرَهُ ، فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ ، فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن سعيد السمّان».