الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٢
مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً ، وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ ، فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَتْ[١] عَيْنٌ مِنْهُ ، فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ ، وَ مَنْ كَانَ ظَامِئاً رَوِيَ ؛ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ».
هديّة:
(لا يحمل) على المعلوم، المجزوم بلا الناهية من باب ضرب. و(يحملُ) مرفوع ومستتره للقائم عليه السلام. وحكاية (حجر موسى) في سورة البقرة.[٢] و«الوقر» بالكسر: الحِمل بالكسر، وهو ما يحمل، وبالفارسيّة «بار». و«الظامئ» و«الظمآن»: العطشان. (رَوِي) كعلم، وأصل الواو الياء.
الحديث الرابع[٣] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَسَدِيِ «خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ عَتَمَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ - هَمْهَمَةً هَمْهَمَةً ، وَ لَيْلَةً مُظْلِمَةً - : خَرَجَ عَلَيْكُمُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ قَمِيصُ آدَمَ ، وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ عَصَا مُوسى».
هديّة:
(ذات) مؤنّث «ذو» أي ساعة ذات ليلة. وقيل: «ذات» في مثل المقام من الزوايد. و«العتمة» محرّكة: الثُّلُث الأوّل من الليل بعد غيبوبة الشفق. و«الهمهمة»: الخفيّ من الكلام. قيل: أوّلهما نصب على الحال أو التميز، والثاني تأكيد، (وليلة مظلمة) حاليّة. وقيل: كلاهما مرفوع بالخبر المكرّر من محذوف، فمقول يقول، أي ما أقول.
[١] في الكافي المطبوع: «انبعث».[٢] البقره (٢): ٦٠.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسن الأسدي».