الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٠
الباب السابع والثلاثون : بَابُ مَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عليه السلام مِنْ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليه السلام
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ «كَانَتْ عَصَا مُوسى لِآدَمَ عليه السلام ، فَصَارَتْ إِلى شُعَيْبٍ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا ، وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً ، وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرَتِهَا ، وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ ، أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا عليه السلام يَصْنَعُ بِهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ مُوسى عليه السلام، وَ إِنَّهَا لَتُرَوِّعُ وَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ، وَ تَصْنَعُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ ، إِنَّهَا - حَيْثُ أَقْبَلَتْ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ - يُفْتَحُ لَهَا شُعْبَتَانِ : إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ ، وَ الْأُخْرى فِي السَّقْفِ ، وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً ، تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا» .
هديّة:
انتزعه وانتزع هو، يتعدّى ولا يتعدّى، ف(انتزعت) على المعلوم أو المجهول. (لتروّع) على المجهول من الترويع من «الرُّوع» بالضمّ وهو القلب، يعني إلقاء الشيء في القلب، فالمعنى لَتُلْهَم؛ أو على المعلوم منه من «الرَّوع» كالخوف لفظاً ومعنى، فالمعنى التخوّف.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبد اللَّه بن محمّد، عن منيع بن الحجّاج البصري، عن مجاشع، عن معلّى، عن محمّد بن الفيض».