الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٦
والضمير في (بينكم) لمنكري الرسالة. ولا يعلم جهة أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام من الأئمّة من أولاده سوى اللَّه وحججه؛ لثبوت عدم التفاوت بين الأئمّة عليهم السلام في الإمامة ولوازمها من الصفات الكماليّة من العلم والسخاوة والشجاعة ونحوها، كما ستعرف حديثهم في ذلك في الباب الثامن والخمسين إن شاء اللَّه تعالى. وفضل الاُبوّة عامّ لا كلام فيه، وقد روى سعد بن عبداللَّه في مختصر البصائر بإسناده عن أيّوب بن الحرّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلنا له: الأئمّة بعضهم أعلم من بعض؟ فقال: «نعم، وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد».[١] وهو صريح في أنّ للنبيّ والأوّل من أوصيائه عليهم السلام سوى العلوم التي اشترك الجميع فيها علوماً اُخَرَ من علم اللَّه الذي لا يتناهى، وعجائباته لا تُحصى كما للخضر عليه السلام، مع أنّ موسى عليه السلام من اُولي العزم، ومعه العلم بجميع ما يحتاج إليه الناس.
[١] الرعد (١٣): ٤٣.[٢] بصائر الدرجات، ص ٤٧٩، باب في الأئمّة أنّ بعضهم من بعض... ، ح ٢؛ و عنه في البحار، ج ٢٥، ص ٣٥٨، ح ٩.