الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٣
أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ عِنْدَهُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ ظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ».
هديّة:
(كلّه) تأكيد القرآن، (ظاهره) بدل «الجميع». وفي الخبر دلالة ظاهرة على عدم وقوع التحريف في آي القرآن وسُوَره، وإن حرّف فيه كلمة أو إعراباً أو قراءة.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ «إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَ أَحْكَامَهُ، وَ عِلْمَ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ وَ حَدَثَانِهِ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْراً أَسْمَعَهُمْ، وَ لَوْ أَسْمَعَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَوَلّى مُعْرِضاً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْ» . ثُمَّ أَمْسَكَ هُنَيْئَةً، ثُمَّ قَالَ: «وَ لَوْ وَجَدْنَا أَوْعِيَةً أَوْ مُسْتَزَاحاً[٢] لَقُلْنَا، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ».
هديّة:
(إنّ من علم ما اُوتينا) أي من جملة العلم الذي أعطينا. وقرأ برهان الفضلاء: «من علمٍ» بالتنوين، وقال: «ما» مبهمة للتعظيم و«اُوتينا» صفة العلم، والتقدير: «علم تفسير القرآن». وقرأ: «وإحكامه» بكسر الهمزة عطفاً على التفسير. و«الحَدَثان» - بالتحريك[٣] - و«الحدث» و«الحادثة» كلّه بمعنى. وقرأ: «وحِدْثانه» على وزن الصّبيان، جمع «حديث» كالجديد لفظاً ومعنىً، ثمّ قرأ: «من لم يُسَمَّع» على المعلوم من التفعيل، قال: والتسميع: عدّ الشخص قابلاً لأن يسمع. (أوعية) أي حفظة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «علّي بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن القاسم بن الربيع، عن عبيد بن عبد اللَّه بن أبي هاشم الصيرفي، عن عمرو بن مصعب».[٢] في الكافي المطبوع: «مستراحا» بالراء المهملة.[٣] في «د»: - «بالتحريك».[٤] الأنفال (٨): ٢٣.