الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٧
معطوف بعطف النسق[١] على عيسى فمنصوب، والكلام للراوي، والاستفهام في «وكان» مقدّر؛ أي «أ وكان»، ف «قال: صدقت» معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه. (قال للهدهد) أي للحاجة إلى الهدهد «مَا لِى لَا أَرَى الْهُدْهُدَ» الآية في سورة النمل.[٢] في بعض النسخ: «وغضب عليه» بالواو مكان الفاء. و«بِسُلْطَنٍ مُّبِينٍ» أي بحجّة واضحة، وقيل: أي ببرهان مقبول في الاعتذار. في بعض النسخ: «والشياطين المردة» بدون الواو، على الوصف. (وكان الطير يعرفه) قيل: بالاستدلال من هواء فوق الماء إلى الماء الذي تحت الهواء. «وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ» الآية في سورة الرعد،[٣] قالوا: أي ولو كان في الدنيا قرآن كذلك فهو هذا القرآن، وتقطيع الأرض قطعها بالطّيّ؛ كذا في تفسير عليّ بن إبراهيم.[٤] و«التأذّن» على التفعّل: الإعلام. في بعض النسخ: «ممّا قد كتبه» مكان (ممّا دركته). (جعله اللَّه لنا) أي جميع ما ذكر (في اُمّ الكتاب). قال برهان الفضلاء: يعني محكمات القرآن؛ لقوله تعالى: «آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ»[٥] . وقيل: يعني فاتحة الكتاب. (إنّ اللَّه يقول: «وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ») الآية في سورة النمل.[٦] (ثمّ قال: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا») الآية في سورة الفاطر.[٧] (وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كلّ شيء) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة النحل: «وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ»[٨] .
[١] النسق: النظم. قال الزبيدي: عطف النسق هو العطف على الأوّل يعني عطف الآخر من الاُمور كالأواسط على الأوّل، و عطف التلفيق هو العطف على غير ما عطف عليه سابقاً (منه سلّمه اللَّه تعالى).[٢] النمل (٢٧): ٢٠.[٣] الرعد (١٣): ٣١.[٤] تفسير القمّي، ج ١، ص ٣٦٥، وتمامه فيه هكذا: «قال: لو كان شيء من القرآن كذلك لكان هذا».[٥] آل عمران (٣): ٧.[٦] النمل (٢٧): ٧٥.[٧] فاطر (٣٥): ٣٢.[٨] النحل (١٦): ٨٩ .