الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٥
الحديث السادس[١] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«وَ لَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ»: مَا الزَّبُورُ؟ وَ مَا الذِّكْرُ؟ قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ النَّضْرِ «الذِّكْرُ عِنْدَ اللَّهِ، وَ الزَّبُورُ: الَّذِي أُنْزِلَ عَلى دَاوُدَ عليه السلام؛ وَ كُلُّ كِتَابٍ مُنْزَلٍ[٢] فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَ نَحْنُ هُمْ».
هديّة:
(عن قول اللَّه تعالى) في سورة الأنبياء.[٣] (الذكر عند اللَّه) قيل: يعني الذكر هو اللوح المحفوظ. وقال برهان الفضلاء: المراد هنا ذكر اللَّه تعالى، وهو فعليّ وقوليّ؛ والفعليّ عبارة عن إيجاد السبب الأوّل من أسباب وجود شيء، وذلك الإيجاد يسمّى ب «المشيّة» أيضاً. والقولي عبارة عن إعلام اللَّه تعالى معصوماً بشيء. والمراد هنا القسم الأوّل. أقول: يحتمل أن يكون المراد هنا من «الذكر» التوراة، وهي رفعت إلى اللَّه سبحانه. وردّ اليهود في تمسّكهم بالتوراة أهمّ من ردّهم في تشبّثهم بالزبور.
الحديث السابع[٤] ، عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَخِيهِ[٥] ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ «نَعَمْ». قُلْتُ: مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهى إِلى نَفْسِهِ؟ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَمُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآلهأَعْلَمُ مِنْهُ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد».[٢] في الكافي المطبوع: «نزل».[٣] الأنبياء (٢١): ١٠٥.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره، عن محمّد بن حمّاد».[٥] في الكافي المطبوع: «عن أبيه» وكلاهما مجهولان.