الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٤
وقال برهان الفضلاء: يعني ليس علمنا العظيم منحصراً في ذلك، بل هذا القسم أيضاً من علمنا العظيم وخاصّ بنا بالتفرّس الخاصّ والاستنباط الخاصّ من القرآن. وقال بعض المعاصرين: لعلّ المراد أنّ العلم ليس ما يحصل بالسماع وقراءة الكتب وحفظها، فإنّ ذلك تقليد، وإنّما العلم ما يفيض من اللَّه على قلب المؤمن يوماً فيوماً، فينكشف به من الحقائق ما يطمئنّ به النفس وينشرح له الصدر ويتنوّر به القلب، ويتحقّق به العالم كأنّه ينظر إليه ويشاهده.[١] انتهى كلامه.
الحديث الخامس[٢] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ لِي:
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله». قَالَ: «وَ قَدْ أَعْطى مُحَمَّداً جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ، وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ :«صُحُفِ إِبْرَ هِيمَ وَ مُوسَى»». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هِيَ الْأَلْوَاحُ ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
هديّة:
(وعندنا الصحف) يعني وقد أعطانا اللَّه تعالى جميع ما أعطى محمّداً صلى اللَّه عليه وآله إلّا أنّه لا نبيّ بعده. (هي الألواح) يعني هل[٣] صحف موسى التي في سورة الأعلى[٤] هي الألواح التي في مواضع من القرآن في حكاية موسى عليه السلام؟
[١] الوافي، ج ٣، ص ٥٥٤، ذيل ح ١١٠٢.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان».[٣] في «د»: - «هل».[٤] الأعلى (٨٧): ١٩.