الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٥
وقيل: «أو ما شاء اللَّه» بيان لإمكان الزيادة للنصّ بانتفاء النقصان وهو الغرض، لا للنصّ بإمكان الزيادة كما قيل. وقال بعض المعاصرين: يعني من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللَّه من العلم، ثمّ قال: ويحتمل أن يكون «ما شاء اللَّه» كناية عمّا بعد زمان الصاحب عليه السلام؛ يعني أو لم يبق.[١] أقول: لعلّ «أو» هنا بمعنى «بل» كما قيل في قوله تعالى في سورة الصافّات: «وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ»[٢] بمعنى: بل يزيدون، واللَّه لا يشكّ؛ فالمعنى: من يعلم علمه بما يحتاج إليه الناس، بل بما شاء اللَّه سوى ما يحتاج إليه الناس؛ فأحاديث تساويهم عليهم السلام في العلم محمولةٌ على العلم بما يحتاج إليه الناس.
الحديث الثاني[٣] ، عن زرارة والْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ حريز «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السلام لَمْ يُرْفَعْ، وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ، وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام عَالِمَ هذِهِ الْأُمَّةِ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مِنَّا عَالِمٌ قَطُّ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ» .
هديّة:
(خلفه) كنصر.
الحديث الثالث[٤] ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ «إِنَّ فِي عَلِيٍّ عليه السلام سُنَّةَ أَلْفِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام، وَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السلام لَمْ يُرْفَعْ، وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ؛ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ».
[١] الوافي، ج ٣، ص ٥٥٠، ذيل ح ١٠٩٢.[٢] الصافّات (٣٧): ١٤٧.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار».