الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٧
في «ممّا» في الموضعين للسببيّة، و«ما» مصدريّة أو موصولة، إشارة إلى أنّ لدين الوالدين والأقربين مدخلاً في دين المكلّف الضالّ، وإمّا لدِين المكلّف المهتدى. فما عقد به يمينه، أي عهده في الميثاق والإقرار بالربوبيّة من وجوب وجود المعصومين؛ إذ لولاهم لما انعقدت إيمان المهتدين في الميثاق، والتقدير: «عقدت بهم». وقد سبق في الحديث في كتاب التوحيد: «أنّ ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق»[١] . و«عقد» كنصر يتعدّى كالتعقيد، ولا يتعدّى كالانعقاد. «فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» من العزّة والاحترام.
الحديث الثاني[٢] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :«إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ «يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ».
هديّة:
(في قوله تعالى) في سورة بني إسرائيل.[٣] ومعرفة الطريقة التي هي أقوم الطرق، يعني حقّها وصحيحها إنّما هي بمعرفة الإمام المعصوم العاقل عن اللَّه تعالى؛ أبى اللَّه إلّا أن يكون الواسطة بينه وبين خلقه من لا يتطرّق الشكّ إلى عارفه من قوله.
[١] النساء (٤): ٣٢ و ٣٣.[٢] الكافي، ج ١، ص ١٣٣، باب العرش والكرسي، ذيل ح ٧؛ وفي الطبعة الجديدة، ج ١، ص ٣٢٦، ح ٣٤٥.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن موسى بن أكليل النميري، عن العلاء بن سيابة».[٤] الإسراء (١٧): ٩.