الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٦
وكما يُطلق «الذكر» على القرآن، يُطلق على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، قال اللَّه تعالى في سورة الطلاق: «قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولاً»[١] ، وفي سورة العنكبوت: «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ»[٢] ؛ سيجيء في الحديث في كتاب فضل القرآن: «نحن ذكر اللَّه ونحن أكبر»،[٣] والمراد من الذِّكر على جميع إطلاقه ما هو أبين الأسباب لتذكّر ربوبيّة ربّ العالمين، والذكر في آية سورة الزخرف «القرآن»، وسوف يحتمل أن يكون لمحض التأكيد. ف «نحن المسؤولون» يعني عمّا يحتاج إليه الناس من الحلال والحرام، أو للاستقبال البعيد؛ وقد سبق أنّهم عليهم السلام أشهاد على الناس يوم القيامة.
الحديث الثاني[٤] ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام:«فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»؟ قَالَ:
روى في الكافي عن الاثنين، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ «الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله، وَ نَحْنُ أَهْلُهُ الْمَسْؤُولُونَ». قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ:«وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ»؟ قَالَ: «إِيَّانَا عَنى، وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ، وَ نَحْنُ الْمَسْؤُولُونَ».
هديّة:
بيانه كسابقه.
الحديث الثالث[٥] ، عَنِ الْوَشَّاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ
[١] الطلاق (٦٥): ١٠ - ١١.[٢] العنكبوت (٢٩): ٤٥.[٣] الكافي، ج ٢، ص ٥٩٨، كتاب فضل القرآن، ضمن ح ١؛ وفي الطبعة الجديدة، ج ٤، ص ٥٩٤، ح ٣٤٧٣.[٤] في الكافي المطبوع: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن اُورمة، عن عليّ بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير».[٥] أي «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد».