الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٠
يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله؟! «فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَِايَتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا»».
هديّة:
(فكان جوابه) يعني قراءة هذه الآية من سورة النساء[١] السابقة على هذه الآية[٢] منها أيضاً. (يقولون لأئمّة الضلال) يحتمل فتح اللام للتّأكيد، وكسرها أولى. و«الفاء» في «فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ» عاطفة، و«إذا» من الحروف الناصبة، والكوفيّون يكتبونها بالنون، والبصريّون بالألف؛ لأنّ نونها في الوقف تنقلب بالألف، و«لَّا يُؤْتُونَ» مضارع بمعنى الحال؛ لأنّ الجملة السابقة عليه اسميّة، وبالحاليّة أولى، ولذا إذا لم يعمل عمل النصب - إذ في عملها كذا شرط - يكون المضارع بمعنى المستقبل. نعم، يحتمل أن يكون المضارع هنا بمعنى المستقبل؛ لأنّ عمل «إذ» أن بعد حرف العطف، كالفاء والواو، إنّما هو على سبيل الجواز لا الوجوب. «أصليته ناراً». أدخلته فيها.
الحديث الثاني[٣] ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى:«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ «نحْنُ المَحْسُودُونَ».
هديّة:
(محمّد بن الفضيل) يروى عن الكاظم والرضا عليهما السلام.
[١] النساء (٤): ٥١.[٢] النساء (٤): ٥٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل».