الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٣
«وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ» الآية في سورة الأحزاب. (الآية) نصب بتقدير «أعني» يعني أعني مجموع الآية ، ما ذكر وما لم يذكر ، وهو قوله تعالى: «وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً»[١] . وكسر الهمزة في «إِنَّ لَكُمْ فِيهِ» باعتبار الاستئناف البياني، وفي «إِنَّ لَكُمْ لَمَا» باعتبار جوابيّة القسم السابق في سورة: «ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ»[٢] ، و«ما» في «لَمَا» في الموضعين مصدريّة، و«إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ» متعلّق ب «لَكُمْ»؛ لأنّ البلوغ لا يتعلّق ب «إلى» إلّا على تضمين معنى الوصول. وقال عزّ وجلّ: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا»[٣] في سورة محمّد. (أم طبعَ اللَّه على قلوبهم فهم لا يفقهون) اقتباس إمّا من قوله تعالى في سورة التوبة: «وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ»[٤] ، أو من قوله تعالى في سورة المنافقين: «فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ»[٥] . أم (قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) في سورة الأنفال هكذا: «وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا»[٦] الآية. (أم قالوا سمعنا وعصينا) اقتباس من قوله تعالى في سورة النساء: «مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا»[٧] . (بل هو فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم) اقتباس من سورة الجمعة.[٨]
[١] الأحزاب (٣٣): ٣٦.[٢] القلم (٦٨): ١.[٣] محمّد (٤٧): ٢٤.[٤] التوبة (٩): ٨٧.[٥] المنافقون (٦٣): ٣.[٦] الأنفال (٨): ٢١.[٧] النساء (٤): ٤٦.[٨] الجمعة (٦٢): ٤.