الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٧
«وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَ يَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» مِنْ أَمْرِهِمْ «سُبْحَنَ اللَّهِ وَ تَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» الْآيَةَ، وَ قَالَ: «مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمَنٌ عَلَيْنَا بَلِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَ لِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُواْ بِشُرَكَآلِهِمْ إِن كَانُواْ صَدِقِينَ» . وَ قَالَ تَعَالى : «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ» أَمْ «طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ» أَمْ «قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأََّسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ» أَمْ «قَالُواْ سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا» بَلْ هُوَ «فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الْإِمَامِ؟! وَ الْإِمَامُ : عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ، وَ دَاعٍ[١] لَا يَنْكُلُ، مَعْدِنُ الْقُدْسِ وَ الطَّهَارَةِ، وَ النُّسُكِ وَ الزَّهَادَةِ، وَ الْعِلْمِ وَ الْعِبَادَةِ، مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ[٢] ، وَ نَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ، لَا مَغْمَزَ فِيهِ فِي نَسَبٍ، وَ لَا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ، فِي الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَ الذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ، وَ الْعِتْرَةِ مِنَ الرَّسُولِ صلى اللَّه عليه وآله، وَ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، شَرَفُ الْأَشْرَافِ، وَ الْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ، نَامِي الْعِلْمِ، كَامِلُ الْحِلْمِ، مُضْطَلِعٌ بِالْإِمَامَةِ، عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ، مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ، قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللَّهِ، حَافِظٌ لِدِينِ اللَّهِ. إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السلام يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ، وَ يُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَ حِكَمِهِ مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ؛ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ[٣] ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :«أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّى إِلَّآ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» وَ قَوْلِهِ : «وَمَن يُؤْتَ
[١] في حاشية «الف» و الكافي المطبوع : «راعٍ» .[٢] في الكافي المطبوع : + «صلّى اللَّه عليه و آله» .[٣] في الكافي المطبوع : «الزمان» .