الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٩
كَالْمُتَفَضِّلِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله، وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلىحَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآلهبَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتى إِلَّا مِنْهُ، وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالىَ ، وَ كَذلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ، وَ جَرى لِلْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ . جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا، وَ عُمُدَ الْإِسْلَامِ، وَ رَابِطَةً عَلى سَبِيلِ هُدَاهُ، لَا يَهِدِّي[١] هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ، وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنَ الْهُدى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ، أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلى مَا أَهْبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذُرٍ أَوْ نُذُرٍ، وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلى مَنْ فِي الْأَرْضِ، يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرى لِأَوَّلِهِمْ، وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلى ذلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالىَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، لَا يَدْخُلْهُما[٢] دَاخِلٌ إِلَّا عَلى حَدِّ قَسْمِي، وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي، وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي، لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ صلى اللَّه عليه وآله، وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلى سَبِيلٍ وَاحِدٍ ، إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ، وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ: عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ، وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ».
هديّة:
(الرَّباحي)[٣] نسبة إلى النسب و«رَباح» بالمفردة كسحاب : اسم جماعة. و«حُلوان» بالضمّ : اسم بلد. (قال: فضّل أمير المؤمنين عليه السلام) على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل أو على المصدر - كما قرأ برهان الفضلاء - خبراً عن المحذوف؛ أي هذا . و(المتقدّم) على اسم الفاعل من التفعّل ، ناظر إلى قوله تعالى في سورة الحجرات: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»[٤] ، و«لا تقدّموا» في الآية من التفعيل
[١] في الكافي المطبوع : «يهتدي» .[٢] في الكافي المطبوع : «لايدخلها» .[٣] في المتن الذي ضبطه المصنف سابقاً: «الرياحي» بالياء.[٤] الحجرات (٤٩): ١.