الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣١
نادى» أو «السلطان مناديه نادي» . «مَثَلُ نُورِهِ» مثل أمير المؤمنين عليه السلام «كَمِشْكَوةٍ» كما أنّ التشبيه دلالة على أنّهما عليهما السلام أصل لسائر المعصومين ، كذلك دلالةٌ على أنْ لا كفوَ لها سواه عليهما السلام. «الْمِصْبَاحُ» خبرٌ ، أي هو المصباح. و«فِى» في «زُجَاجَةٍ» بمعنى «مع»، (الزجاجة) خبرٌ ، أي هو الزجاجة، وفيها إيماء أيضاً إلى أرقّية قلبه عليه السلام في قلوب المظلومين أو إلى كسر قلبه عليه السلام في أصحابه بكربلاء. «دُرِّىٌّ»: ثاقب مضيء ، نسبة إلى الدّرّ. «يُوقَدُ» على التذكير قراءةُ عاصم في رواية حفص عنه ، و«توقد» على التأنيث قراءته في رواية بكر عنه ، فنائب الفاعل على الأوّل «الكوكب» وعلى الثاني «المشكوة». وفي «المشكوة» دلالة على كثرة مصائبها ؛ لأنّها مِفعال من الشكاية أيضاً للمبالغة، كما صرّحِ برهان الفضلاء وغيره من الفضلاء، كما أنّها اسم الآلة من «الشَّكوة» بالفتح ، وهي ما يهيّأ من جلد الرضيع للّبن، ويكنّى به عن آلة الخير ، وبه سمّيت الكوّة الغير النافذة في جدار البيت المهيّئة للمصباح ب «المشكوة» والجامع خيريّة اللبن والضياء والعلم . «زَيْتُونَةٍ» بدل من الشّجرة بدل البعض من الكلّ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام. «يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ»: يكاد المعصومون العاقلون عن اللَّه يظهرون بالعلم من نسلها من دون مساس وازدواج ، كعيسى من مريم عليهما السلام، لكن اللَّه أراد أن يكون نورٌ على نور: إمامٌ منها بعد إمام، فالبارز في «لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ» للكوكب الدرّي ولو لم تمسسه نارُ كوكبٍ آخر كالشمس بنار نوره وحرارة شوقه . «يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ» للأئمّة عليهم السلام واحد بعد واحد. «أَوْ كَظُلُمَتٍ» للتقسيم لا للترديد . وسابق الآية: «وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ * [فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا