الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٠
ولك أن تضمّ التاء لضمّتها.[١] (نحن الحجّة البالغة) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ»[٢] ، وفسّر باختصاصها بحكمته تعالى، يعني وجوب وجود عالِم بجميع ما يحتاج إليه الناس ، عاقلاً عن اللَّه سبحانه في كلّ قرن من لدن آدم إلى قيام الساعة. (ومَن فوق الأرض) من عطف الخاصّ على العامّ الشامل للإنس والجنّ ، اهتماماً بشأن الخاصّ، وأنّهم هم الأصل في ذلك.
الحديث الرابع[٣] ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله: قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - : اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ تَرْكِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ؛ فَإِنَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَ هُمْ خُزَّانِي عَلى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله: لَقَدْ أَنْبَأَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ».
هديّة:
في بعض النسخ : «يا محمّد استكمال حجّتي». وفي بعضها :(ترك) بدون كلمة «من». وقرأ برهان الفضلاء : «مَن ترك» بفتح الميم ، فموصول ، بدل أو عطف بيان للأشقياء، أو خبر مبتدأ محذوف بتقديرهم : «من ترك». واحتمل كسر الميم ف «مِن» الجارّة للسببيّة . و«الولاية» بكسر الواو ويفتح . ووجه تماميّة الحجّة على تارك الولاية ثبوتُها بمحكمات الكتاب والسنّة على ما مرّ مفصّلاً. و«في» في (فيهم) للسببيّة .
[١] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٨ (رجم) .[٢] الأنعام (٦): ١٤٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمّد بن الفضيل».