الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٨
الباب الحادي عشر : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ
وأحاديثه كما في الكافي ستّة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ عَليٍّ، عَنْ عَمِّه قال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده «نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ، وَ خَزَنَةُ عِلْمِ اللَّهِ، وَ عَيْبَةُ وَحْيِ اللَّهِ».
هديّة:
«العَيْبَة» بالفتح: ما يجعل فيه الثياب، ومأمن كلّ نفيس، وحرز كلّ عزيز، وموضع السرّ. والسرّ في عرفهم عليهم السلام كلُّ ما يعقِلُ المعصوم عن اللَّه تعالى. وقالت القدريّة لعنهم اللَّه: ما هو باطل شرعاً وحقّ حقيقةً هو سرّ اللَّه ، كدعوى فرعون والبسطامي والحلّاج ونظائرهم من المشايخ الواصلين . هل يكون ما لا أسخف منه من القول عقلاً ، وهو كفر شرعاً ، من الواصل إلى الحقّ؟ لا واللَّه، لا يكون إلّا ممّن يتخبّطه الشيطان من المسّ. نعم، هم الواصلون عند الخَبير لكن إلى جهنّم، وبئس المصير.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الحسن بن موسى ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبدالرحمن بن كثير» .