الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٢
الحديث الثالث[١] ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» فَقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الشَّاهِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ».
هديّة:
(الحلّال) بالمهملة : بيّاع الشّيرج ، وهو دُهن السِّمسِم.[٢] والمراد ب «أبي الحسن» هو الرِّضا عليه السلام، والآية في سورة هود.[٣] «عَلَى بَيِّنَةٍ» أي حجّةٍ قاطعة بالدلالات والمعجزات . وأكبر معجزاته أميرُ المؤمنين عليه السلام وهو القرآن الناطق ، والقرآن وهو أكبر الثقلين إعزازاً، كما أنّه عليه السلام أعظمهما إعجازاً ، وأعلى المعجزاتِ الشاهداتِ على صدق دعواه صلى اللَّه عليه وآله، قال اللَّه تعالى في سورة الرّعد: «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ»[٤] . «مِّنْهُ» أي ممّن كان على بيّنةٍ من ربّه.
الحديث الرابع[٥] ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى :«وَكَذلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا»[٦] ؟ قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ «نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوُسَطى[٧] ، وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَعَالىَ عَلى خَلْقِهِ، وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «و بهذا الإسناد عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن عمر الحلّال .[٢] يقال له بالفارسيّة : كنجد . راجع : لغة دهخدا ، مادّة (سمسم).[٣] هود (١١) : ١٧ .[٤] الرعد (١٣): ٤٣.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير» .[٦] البقرة (٢): ١٤٣.[٧] في «الف» والكافي المطبوع : «الوسط» .