الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٠
المشارَ إليهم ل (هؤلاء)
الشهداءُ المتضمّنُ لهم قوله تعالى:«بِشَهِيدٍ». وروى محمّد بن شهرآشوب المازندراني رحمة اللَّه عليه في مناقبه بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: «إنّما أنزل اللَّه: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً»[١] ، قال: ولا يكون شهداء على الناس إلّا الأئمّة والرُّسل، فأمّا الاُمّة فإنّه غير جائز أن يستشهدها اللَّه[٢] وفيهم من لا يجوز شهادته في الدنيا على حُزْمة بَقْلٍ».[٣] والآية في سورة البقرة. الجوهري : «الحُزْمة» بضمّ المهملة وسكون الزاي : من الحطَب وغيره.
الحديث الثاني[٤] ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالىَ :«وَكَذ لِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ» فقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ الْعِجْلِيِ «نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوُسْطى، وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ». قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالىَ :«مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ»؟ قَالَ: «إِيَّانَا عَنى خَاصَّةً ، «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ» فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ «وَ فِى هَذَا» الْقُرْآنِ «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ»؛ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ، وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ، فَمَنْ صَدَّقَ، صَدَّقْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَ مَنْ كَذَّبَ، كَذَّبْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
هديّة:«وَسَطًا» أي عدلاً، أو واسطة بين الرسول وسائر اُمّته صلى اللَّه عليه وآله ؛ إذ ليس المراد إلّا الأئمّة عليهم السلام بنصّ «لِّتَكُونُوا» ونصوص من الأخبار، وقد روى العيّاشي في تفسيره
[١] البقرة (٢): ١٤٣.[٢] في المصدر : + «على الناس» .[٣] المناقب ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ؛ و عنه في البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٥١ ، ح ٦٣ .[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ، عن عمر بن اُذينة، عن بريد العجلي» .