الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١
المنوّرة في بيان قوله: «والمعبّرون عنه جلّ وعزّ وهم الأنبياء»: «خصوص الحرمة والوجوب سمعيّان، وأصلهما عقليّان».[١] ومبنى كلامه ظاهر، وللكلام فيه طول وتحقيقه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . في بعض النسخ : «مؤدّبين بالحكمة» مكان (في الحكمة). ولا يبعد كسر الدّال. و(على) بمعنى «مع» أي مع مشاركتهم لهم في المخلوقيّة والهيئة البشريّة حسّاً، دون كيفيّة تلك الهيئة حقيقةً. وحاصله : أنّهم غير مشاركين للناس في شيءٍ من أحوالهم الحسّيّة والواقعيّة ، سوى المخلوقيّة حقيقة والهيئة البشريّة حسّاً الممتازة بكيفيّتها حقيقةً. وقرأ برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : «في سيّئ» على فعيل من السؤاى، في قبيح من أحوالهم. (ممّا أتت) أي من أجل ما أتت. والفرق بين الدليل والبرهان أنّ الدليل قد يُطلق على القرينة المفيدة للظنّ ، والبرهان لا يطلق إلّا على ما يفيد العلم. (يكون معه علم) أي عظيم ممتاز بكثرته وعظمه عن علم سائر الخلق. وتذكير الضمير باعتبار الشخص. وقرئ : «عَلَم» بفتحتين ، أي معجزة . (وجواز عدالته) أي ثبوت حجّته بعصمته «لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً»[٢] .
الحديث الثاني[٣] ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٩ .[٢] النساء (٤) : ١٦٥ .[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى» .