الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٦
المبتدأ المحذوف، أي هذا كفّ. قال: و«الكفّ» : جمعك ما تحتاج إليه ومِلْأُك الإناء إلى رأسه، والنّعمة. والكلّ مناسب. و(اُقبّله) مجزوم في جواب الأمر، ويجوز نصبه بتقدير الناصب. (فلا اُنكرُك) أي لا أحسبك مُنكَراً أجنبيّاً ؛ لأنّك من خلّص الشيعة . وقيد (الأبد) دلالة على دخول الإيمان داخلَ قلبه ، فطوبى له ، ثمّ طوبى له.
الحديث السادس عشر[١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ[٢] ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: الْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ؟ قَالَ:
روى في الكافي بإسناده بطريقين «نَعَمْ، هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ :«أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنكُمْ»[٣] وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالىَ : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَ كِعُونَ»[٤] ».
هديّة:
طريقا إسناد هذا الحديث غيرُ طريقي نظيره، وهو الحديث السابع في هذا الباب.«الَّذِينَ يُقِيمُونَ» عطف بيان ، أو بدل ، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هم الّذين. «وَهُمْ رَ كِعُونَ» حالٌ من فاعل «وَيُؤْتُونَ». وقد ورد في بعض الروايات صدور إعطاء الخاتم في الركوع عن جميع
[١] الظاهر هنا و كذا عند نقل الحديث السابع من هذا الباب وقوع خطأ في كلام الشارح في تعبيره «بطريقين» ، لأنّ للروايتين في الكافي المطبوع طريق واحد فقط ، اللّهم إلّا أن يراد من «الطريقين» مجموع طريق الحديث السابع و هذا الحديث المنتهيين إلى الحسين بن أبي العلاء ، و لكن هذا لايلائم مع قوله في الشرح بافتراق الطريقين في هذا الحديث مع الطريقين في الحديث السابع ، فتأمّل .[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن الحسين بن أبي العلاء» .[٣] النساء (٤٩: ٥٩.[٤] المائدة (٥): ٥٥.