الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠
العالية، ودلالةً - كما صرّح به برهان الفضلاء مولانا خليل اللَّه القزويني سلّمه اللَّه تعالى - على نفي شركةِ مخلوقٍ الخالقَ سبحانه في اسم جامد محض كالجسم والبلّور، وقد علم أنّه ذاتي لأفراده قطعاً وعين مسمّاه في الأذهان ، بخلاف المشتقّ. وأنّ ما ذكره أهل المنطق من المشتقّات مثالاً لبعض الذاتيّات فعلى المسامحة في المثال. والمحاط بالذهن مخلوق البتّة ، ومن ثَمّ يمتنع تصوّر كنه الخالق تعالى . و«التعالي» مبالغة في العالي. وقرأ برهان الفضلاء - سلّمه اللَّه تعالى - : «متغالباً» بعد «حكيماً» بالمعجمة والمفردة ، على المبالغة في الغالب. في بعض النسخ : «ولم يجز» بالواو ، فخبر بعد خبر ل «كان» أو عطف على «كان» . ونفى جواز أن يشاهده خلقُه ردٌّ على المخالفين والصوفيّة القدريّة لعنهم اللَّه ، وهم مصرّحون في كتبهم بأنّ الإنسان - أيُّ مَن كان وإن كان جوكيّاً كافراً - يصل لصفاء باطنه بالرياضات الكاملة - وإن كانت على خلاف حكم اللَّه تعالى في شريعته الغرّاء - إلى مرتبةٍ يشاهد فيها جمالَ اللَّه سبحانه بالاتّصال إلى المبادئ العالية في سلسلة العود ، فيحصل له بذلك جميع العلوم والمعارف من غير افتقار إلى الكتب وعلوم الحجج العاقلين عن اللَّه تعالى . و«المحاجّة» كالتحاجّ : التخاصم والمخالفة. وقال برهان الفضلاء: «كأنّه تصحيف، والظاهر: ويحاجبهم ويحاجبوه؛ بزيادة المفردة، أي يفارقهم ويفارقوه. ووجه ظهوره غير ظاهر. ف (ثبت) تفصيل ل «ثبت» جواب «لمّا». و«السفير»: الرسول والمصلح بين القوم . (وصفوته من خلقه) مثلّثة الصاد : مصطفاه بالعصمة والحكمة. وقال الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي ، نزيل مكّة المعظّمة ثمّ المدينة