سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - المقام الثاني في رسالة الكافر البحث في الموضوع حقيقة عنوان الكفر
سواء كانت مما تحله الحياة أو لا (١).
و المراد بالكافر من كان منكرا للألوهية أو التوحيد أو الرسالة (٢)
الروايات بعد تعدد العناوين المشتركة في عنوان الكفر، بل و دلالة بعضها عليه بالذات، مضافا إلى أرداف أحكام اخرى مع الحكم المزبور من حرمة الذبيحة و المناكحة التي هي مترتبة على عنوان الكفر.
(١) استحسن في المدارك القول بطهارته بعد ما رد قول السيد بالطهارة في ما لا تحلّه الحياة من الكلب و الخنزير، و ظاهر كلامه نسبة الخلاف في الثلاثة إلى السيد، و كذا حكى عن المعالم، و لا يقتضي الطهارة كون نجاسته مستفادة من النهي عن سؤره أو عن مصافحته، إذ مفاد النهي المزبور أيضا نجاسة العنوان لا خصوص اللّعاب و بشرة البدن كما هو الحال في بعض أدلة نجاسة الكلب.
مضافا إلى تمامية دلالة الآيتين مع ما في كيفية دلالتها من المبالغة في نجاسة ذواتهم و احالة النجاسة بها، بل و كذا في العديد من الروايات الأخرى كما تقدم.
المقام الثاني: البحث في الموضوع حقيقة عنوان الكفر (٢) بلا خلاف فيه بين المسلمين و سواء رجع الانكار في الأول الى الذات أو الصفات اجمالا، و سواء كان انكار التوحيد في المذكورين أو في الأفعال أو في العبادة، و سواء كان الانكار للرسالة العامة أو الخاصة و كذا انكار أبديتها إلى يوم الحساب، أو انكار شموليتها لكافة البشر، و أفرد جماعة انكار عدله و هو يندرج في انكار الصفات.
قال الشيخ الكبير في أقسامه «أولها: كفر الانكار بانكار وجود الآلهة أو إثبات أن غير اللّه هو اللّه أو بانكار المعاد أو بنبوة نبينا، شرف العباد.
ثانيها: كفر الشرك باثبات الشريك للواحد القهار أو في نبوة المختار.
ثالثها: كفر الشك بالشك في احدى الثلاثة التي هي اصول الاسلام.