سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
سماعة [١] و عمار [٢]، نعم في مصحح زرارة المتقدم في آنية المجوس التعبير ب «إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء» [٣].
و الاشكال: بأن التقية رافعة للتكليف لا للوضع فكيف يصح وضوءه و صلاته و تتوفر طهارة أعضاءه و ثيابه.
مدفوع: بإمكان الالتزام بالعفو عن نجاسة أهل الكتاب عند الاضطرار بالتقية أي عن انفعال الماء بهم، كما ورد نظيره في الخمر بل سيأتي في بقية روايات المقام كرواية زكريا العفو عن نجاسة ذبائحهم، و نجاسة الخمر في مورد الاضطرار و كما هو الحال في تسويغ تغسيلهم للمسلم عند خصوص عدم المماثل المسلم لا مطلقا من كونه من باب العفو عن نجاستهم كما هو أحد وجوه الحكم المزبور.
ثالثا: ما ذكره صاحب الوسائل و هو قريب أيضا من الحمل على كرية الماء أو ما في حكمها من الاتصال بالمادة في ماء الحمام، و وجه القرب ان ما تقدم في السؤال هو عن اجتماع النصراني مع المسلم في الحمام و الامر بالاغتسال بغير الذي اغتسل النصراني فيه من الماء القليل الذي في الاحواض الصغيرة الا ان يغسل الحوض ثم يغتسل.
الرابعة: صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: «قلت للرضا عليه السّلام: الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنّها نصرانية لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة، قال: لا بأس، تغسل يديها» [٤].
و تقريب دلالتها أن السؤال سواء كان عن الفرض الكلي بتمثيل كاف الخطاب عن مطلق المكلف كما في قول الراوي نفسه في رواية الآتية «و أنت تعلم ...»، و كما في قوله عليه السّلام «فإن صافحك بيده فاغسل يدك» [٥] بصورة كاف الخطاب مع أن السائل تعبيره بصورة الفرض الكلي «في مصافحة المسلم اليهودي»، أو كان عن الواقعة الخارجية له عليه السّلام فان
[١] المصدر: باب ٨ حديث ٢.
[٢] المصدر: باب ٣ حديث ١٤.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٤ حديث ١٢.
[٤] الوسائل: ابواب النجاسات باب ١٤ ح ١١.
[٥] المصدر: باب ١٤ حديث ٥.