سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
بقية الأعيان النجسة التي تسبب سرعة السراية و كثرة القذارة بتوسط تلوث اليد بها غالبا في الخلاء، و لأجل ذلك اقتصر في تعليل نفي البأس بغسل اليدين فالأولى عدّ الصحيحة من أدلة النجاسة.
ثالثا: اشعار التعليل في الجواب بنوع الخدمة و انها في ما لا رطوبة فيه فمع غسل اليدين سوف لن يكون هنالك محذور في تناولها و تعاطيها للأشياء الجافة، و إلا لو أريد العموم في الجواب لموارد ما فيه الرطوبة لما نجع غسل اليدين بعد تلوث البدن و الثياب بالقذارات العرضية، حيث أن التعاطي و ان كان باليدين غالبا في تلك الموارد الرطبة كغسل الأواني و الطبخ و غيره، إلا أنّ الغالب أيضا هو ملاقاة اليد للثياب في الاثناء بل و للبدن أيضا كتعديل الرداء أو الثوب للتشمير و نحوه و تصفيف الشعر أو مسح العرق و غير ذلك.
رابعا: يحتمل قريبا كما يظهر من الشيخ في التهذيب حيث أوردها أيضا في باب المكاسب ان السؤال هو عن جواز استخدامها حيث أن ذاك يسبب تلوث بيئة و مرافق معيشة المكلف و هو حرام أي موجب لحرمة الصلاة الوضعية و التكليفية في الشرب و الأكل، كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى في الاستصباح بأليات الغنم «أ ما تعلم أنّه يصب اليد و الثوب و هو حرام» [١]، فيكون جوابه عليه السّلام بنفي البأس عن استخدامها أو استيجارها للخدمة بعد التحرز عن تنجيسها، و ان المعرضية للتنجيس لا يوجب الاشكال في ابتياعها أو استيجارها لذلك.
الخامسة: صحيحة العيص بن القاسم، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي فقال: إذا كان من طعامك و توضأ فلا بأس» [٢]، و اطلاق نفي البأس شامل لصورة الملاقاة لبدنه كما ان التقييد بالتوضؤ أي غسل اليد دال على كون نجاستهم عرضية لا ذاتية.
[١] الوسائل: أبواب الذبائح باب ٣٠ حديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٥٤ ح ١.