سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ١٢ إذا توقف التطهير على بذل مال وجب
و هل يضمن من صار سببا للنجس؟ وجهان (١) لا يخلو ثانيهما من قوة.
المخلوقات.
و لكن الصحيح ان قاعدتي الرفع المزبورتين حيث كان الوجه في تقديمهما على الاحكام هو التزاحم الملاكي و ان كان بصورة الحكومة أو الورود- كما صرح بذلك صاحب الغاية «قدّس سرّه» في مبحث العام و الخاص- كان اللازم ملاحظة كل مورد بحسبه فليس كل حرج يسير أو ضرر كذلك رافعا لاهم الملاكات للاحكام، و لذا ترى ان الحرج الرافع للوضوء غير الحرج الرافع للتصرف في مال الغير أو لأكل الميتة.
الضمان في المساجد (١) استدل على الثاني:
تارة: بأن الاوصاف التالفة في الاعيان لا تضمن مثليا بل قيميا اي مالية النقص الحاصل في العين بسبب تلف الوصف فلا تضمن في المقام قيمة اجرة عملية التطهير- أي اعادة الوصف-.
و اخرى: بان المسجد حيث كان من الاعيان المحرّرة لوجه اللّه تعالى غير المملوكة فلا يضمن عينه و لا وصفه بخلاف آلاته من فرشه و سراجه و منبره و نحوها فانها مملوكة لعنوان المسجد.
و ثالثة: بان وجوب التطهير كفائي كما تقدم، و ليس مختصا بمن تسبب فكيف يختص الحكم الوضعي به.
لكنك عرفت ضعف الوجه الثالث، و أما الاول فمورد تأمل في الاوصاف المطلوبة لذاتها من الاعيان و التي كونها محط الاغراض من الاعيان، و بعبارة اخرى ان البيان المذكور لضمان المثلي في الاعيان من كون المالك المضمون له مالكا لشخص العين و اوصافها و للطبيعة الكلية فيها و للمالية التي هي من اوصافها و انه كلما امكن رد مرتبة من المراتب الثلاث فلا تصل النوبة للرتبة اللاحقة فيجب تسليم العين الشخصية مع وجودها فان لم يمكن فمثلها فان لم يمكن فالقيمة فكذلك في