سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٢ اذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته
..........
قيد حدوثي لا عنوان مقوم.
و تحصل ان موارد الانقلاب انما هي في ما اخذت الصفة موضوعا لا ما اخذت الذات النوعية موضوعا فانها من موارد بحث الاستحالة كمزيل، فالصحيح الخلل في أصل التقريب فلا تصل النوبة الى النقض و الابرام حوله، حيث ان موضوع الحرمة ليس هو خصوصه العصير بل ما كان مبدأه العصير اذا غلى يحرم و ان ذهب دون ثلثاه بقدر يسير و صار غليظا و خرج عن اسم العصير، اذ الغاية للحرمة هي ذهاب القدر المزبور فتكون دالة على أن العصيرية اخذت حدوثا في ذات الموضوع لا بقاء، و الموضوع هو الذات النوعية.
الثالث: تحقق حكمة الغاية المأخوذة في الحل و هو سدّ طريق التخمر، اذ العصير بالغليان يستعد لذلك فاذا انقلب الى الدبس يستحيل تخمره و تغيره الى المسكر، فالمدار في حرمة المغلي على المعرضية للتغير الى المسكر فاذا زالت المعرضية المزبورة زالت تلك الحرمة.
و فيه: ان هذه الحكمة و ان كانت مقطوعة من الغاية للحرمة المزبورة كما يشير إليها كيفية علاج الماء الزبيبي و التمري و غيرها من مياه الفواكه الحلوة عن التغير الى المسكر بإذهاب الثلثين، إلا انه ليس من البعيد كون المقدار المزبور تعبديا لحكمة التحفظ على الضابطة النوعية كي لا ينفتح باب التقحم و الوقوع في المسكر بتوهم زوال المعرضية.
و بعبارة اخرى: ان التحفظ على الحكمة الغالبة يقتضي التقيد بالمقدار بنحو الدوام و هذا شأن الحدود المجعولة في الموضوعات و الاحكام، هذا مع امكان منع القطع باستحالة تبدله الى المسكر.
و أما العلاج المذكور في المتن فيدل عليه- مضافا الى عموم الكلية ما طبخ على الثلث فهو حلال- ما في موثقتي عمار الواردتين في الزبيب و كذا، رواية اسماعيل بن