سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - التاسع الخمر
..........
الكلمات في المقام، و إما لمنع الصغرى في الجوامد كما عن بعض الاجلة [١] و سيتضح الحال في المنع الثاني.
اما اختصاص الكبرى بالمائع بالاصالة فقد قرب بوجود قرائن متعددة على اختصاص مورد الاسئلة و الاجوبة في الروايات بالمائع كالتعبير باصابة الثوب و ما يبل الميل و القطرة، و كونه في اواني الشرب كالقدح و نحوه، أو الخلط بالماء للتخفيف، و غيرها من القرائن المحتفة المانعة من الاطلاق في الاجوبة المذكور فيها كبرى نجاسة المسكر.
و دعوى تنقيح المناط في المقام، غير مسموعة بعد عدم كون قيد الميعان ملغى في الظهور العرفي.
و يمكن تقريب التعميم بالاستئناس بما ورد من ان كل مسكر خمر، و ان تحريم الخمر لعاقبتها فما ادى عاقبتها فهو خمر، مع ضميمة ان الامر بالاجتناب في الخمر مطلقه متناول للشرب و الملاقاة كما تقدم أضف الى ذلك دعوى عموم عنوان الاصابة و نحوه للمائع بالعرض من المسكر الجامد.
لكن حيث كان المتيقن من التنزيل- حيث ان الموضوع تكويني لا اعتباري- هو الحرمة التكليفية لا الامر بالاجتناب المطلق، و لا يتوهم ان الالحاق في الرواية بلحاظ الحكم الوارد في القرآن للخمر، لان المصرح به في الرواية هو بعنوان «حرّم اللّه الخمر لعاقبتها» و نحوه مما ذكر فيه عنوان الحرمة التي هي عند الاطلاق متعينة في التكليف لا الاعم منه و من الوضع فتدبر.
و أما عموم كبرى نجاسة كل مسكر للمائع بالعرض، فلا تتم الا برفع اليد عن قيود المورد من دون مساعدة الظهور على ذلك بعد احتمال الفرق بنحو معتد به.
ان قلت: أ لم يتقدم الكلام في التنزيل في خصوص عنوان الخمر من كونه بلحاظ
[١] بحوث في شرح العروة ج ٣/ ٣٦٧.